تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

416

جواهر الأصول

أو المرأة ليست بقرشية على نعت السالبة المحصّلة ؛ وذلك : أمّا على الأوّلين فواضح ؛ لأنّه على كليهما ينطبق ويتصف الموضوع لُبّاً بصفة عدمية ، فإنّه كما يكون الموضوع في المعدولة المرأة المتصفة بأنّها غير قرشية ، فكذلك في سالبة المحمول تكون المرأة متصفة بأنّها ليست قرشية ، ولا فرق بينهما فيما هو المهمّ في المقام . وتوهّم : أنّ وزان الثانية وزان السالبة المحصّلة التي لا توجب تقييداً . مدفوع : بأنّه ناشئ من الغفلة وخلط اعتبار الموجبة السالبة المحمول بالسالبة المحصّلة ، وما لا تقييد فيها هي الثانية ، دون الأولى ، كما لا يخفى . فالإرادة الجدّية بعد التخصيص ، تعلّقت بالموضوع المتّصف إمّا بنحو الموجبة المعدولة المحمول ، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول ، ففي كليهما اتصاف ، ومقتضى اتصاف الموضوع بوصف - ولو كان الوصف عدمياً - هو وجوده في الخارج ؛ لقاعدة الفرعية ، لأنّ المعدوم المطلق باطل محض ولا شيء صرف ، وما شأنه كذلك لا يعقل الإخبار عنه ، ولا اتصافه بشيء ، ومعلوم أنّ الموضوع المتصف لم تكن له حالة سابقة متيقّنة حتّى تستصحب ؛ لأنّه لم يعلم في زمان أنّ هذه المرأة المشكوك كونها قرشية أم لا ، متصفة بغير القرشية ، أو بأنّها ليست بقرشية ؛ لأنّ هذه الأوصاف ملازمة لوجود الفرد من مبدأ تكوّنه لا ينفكّ عنه ، لأنّها إن تكوّنت من ماء من انتسب إلى قريش فقرشية ، وإلّا فغير قرشية . وأمّا على الثالث - أعني ما إذا كان اعتبار القيد على نعت السالبة المحصّلة - فإن كان قسماً على حدة ، فقد عرفت أنّها تتصوّر على نحوين : الأوّل : السالبة مع اعتبار وجود الموضوع . الثاني : السالبة الأعمّ منه .